اقتصاد
0

الاقتصاد القائم على المعرفة

الاقتصاد القائم على المعرفة ماهية الاقتصاد القائم على المعرفة تمثل المعرفة الصفة الأساسية المميزة للمجتمع الإنساني ، إذ من خلالها تحققت تحولات عميقة ، مست وغطت تقريباً كل مناحي الحياة . فالمعرفة هي إحدى المكتسبات المهمة للاقتصاد والمجتمع على حد سواء ، حيث أضحت في هذا الاقتصاد الصاعد الجديد ، المحرك الأساسي للمنافسة الاقتصادية ، […]

الاقتصاد القائم على المعرفة

الاقتصاد القائم على المعرفة

ماهية الاقتصاد القائم على المعرفة

تمثل المعرفة الصفة الأساسية المميزة للمجتمع الإنساني ، إذ من خلالها تحققت تحولات عميقة ، مست وغطت تقريباً كل مناحي الحياة . فالمعرفة هي إحدى المكتسبات المهمة للاقتصاد والمجتمع على حد سواء ، حيث أضحت في هذا الاقتصاد الصاعد الجديد ، المحرك الأساسي للمنافسة الاقتصادية ، بإضافتها قيم هائلة للمنتجات الاقتصادية ، من خلال زيادة الإنتاجية ، والطلب على التقنيات والأفكار الجديدة .

ويُعرَّف الاقتصاد القائم على المعرفة بأنه ” الاقتصاد الذي تكون فيه المعرفة العامل الرئيس في النمو وتكوين الثروة والتوظيف ” ، حيث  اضحت المعرفة مطلبًا ملحًّا لتعزيز القدرات التنافسية للدول . لذا أصبح لازما للمؤسسات الصناعية بشكلٍ عام ، والبحثية الصناعية بشكلٍ خاص ، استثمار رأسمالها المعرفي ، وتسخيره وتطويره والاستفادة من الفرص المتاحة .
فالبحث والتطوير يهدفان الى تطوير المعرفة في المؤسسات ، وصولا الى التفوق والتميـــز ، وزيادة الأرباح ، وذلك من خلال استراتيجيات متعددة ، أهمها :

استراتيجيات تطوير المعرفة في الصناعة ،          -
استراتيجية تطوير المعرفة لتطوير قطاع الأعمال ،         -
-  استراتيجية زيادة القدرات المعرفة العلمية ( والتقانية ) في المؤسسة ،
-   استراتيجية زيادة القدرات المعرفية الفردية في المؤسسة .

فالاقتصـــاد القائم على المعرفة ، يعتمد بشكل أساسي على استثمار مخرجات منظومة المعرفة ، لإيجاد منتجات وخدمات جديدة عن طريق الابتكار . وعلى الرغم من أن أنشطة الابتكار في الكثير من  الدول  ، لا تزال تشكل تحديًا مهمًا بحسب نتائج المؤشر العالمي للابتكار والقدرات التقنية ، الا أن دوائر التنمية الاقتصادية بهذه الدول ، تمثل الركيزة الاساسية لمواجهة هذا التحدي ، كونها  قاعدة الانطلاق المحورية ، بما تمتلكه من قواعد قوية من المعارف ، يمكن البناء عليها ، للتوجه نحو هذا الاقتصاد الجديد ، خاصة إذا كانت هناك  استراتيجيات تتبنى قيام اقتصاد قائم على المعرفة ، إضافة إلى  استراتيجيات للموهبة والإبداع ودعم الابتكار  .

مقومات اقتصاد المعرفة

تتمثل أهم مقومات الاقتصاد المبني والقائم على المعرفة قي ما يلي :
•    الابتكار: وهو نظام فعال من الروابط التجارية مع المؤسسات الأكاديمية              وغيرها من المنظمات التي تستطيع مواكبة ثورة المعرفة المتنامية واستيعابها        وتكييفها مع الاحتياجات المحلية ،
•    التعليم أساسي للإنتاجية والتنافسية الاقتصادية. يتعين على الحكومات أن توفر       اليد العاملة الماهرة والإبداعية أو رأس المال البشري القادر على إدماج التقنيات      الحديثة في العمل. وتنامي الحاجة إلى دمج تقنية المعلومات والاتصالات فضلا     عن المهارات الإبداعية في المناهج التعليمية وبرامج التعلم مدى الحياة ،
•    البنية التحتية المبنية على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات تسهل نشر وتجهيز      المعلومات والمعارف وتكييفه مع الاحتياجات المحلية ،
•    حوافز تقوم على أسس اقتصادية قوية تستطيع توفير كل الأطر القانونية              والسياسية التي تهدف إلى زيادة الإنتاجية والنمو. وتشمل هذه السياسات التي         تهدف إلى جعل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أكثر إتاحة ويسر، وتخفيض     التعريفات الجمركية على منتجات تكنولوجيا وزيادة القدرة التنافسية للمؤسسات      الصغيرة والمتوسطة  ،

مبررات التحول إلى اقتصاد المعرفة

ويمكن اجمال مبررات التحول إلى اقتصاد المعرفة في الأسباب التالية :

-  تعزيز القدرة والميزة التنافسية ،
-  مواجهة المنافسة العالمية التي تزداد شراسة ،
-  انعاسات العولمة وتحرير التجارة ، مع تشجيع المنتجات              والخدمات الجديدة ، القادرة  على المنافسة  في الأسواق العالمية ،
-  ارتفاع التكلفة ، يحتم البحث عن رفع القيمة المضافة ،
-  البحث عن مصادر جديدة للنمو ،
-  الحاجة إلى تعزيز إنتاجية العوامل المتعددة .

ولتحقيق ذلك ، لا بد من انشاء معهد أو مركز أو دائرة  للتحول الى اقتصاد المعرفة ، للقيام بالمهام التالية :

•    تعزيز أنشطة البحث والتطوير لتعزيز تكنولوجيا المواد الجديدة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتكنولوجيات الحيوية، واعتماد الآليات القابلة للاستدامة ،

•    تحسين أداء المؤسسات الخاصة من خلال مدخلات معينة مستندة إلى التكنولوجيات الحديثة، فضلاً عن استحداث أنماط مؤسسية جديدة تشمل مدن وحاضنات التكنولوجيا ،

•    تعزيز بناء القدرات في العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة في الاقتصاد القائم على المعرفة، ولاسيّما أن بناء القدرات هو الوسيلة الوحيدة لتعزيز التنافسية وزيادة النمو الاقتصادي وتوليد فرص عمل جديدة وتقليص الفقر ،

•    وضع الخطط والبرامج التي تهدف إلى تحويل المجتمع إلى مجتمع معلوماتي.. بحيث يتم إدماج التكنولوجيات الجديدة في خطط واستراتيجيات التنمية الاجتماعية والاقتصادية، مع العمل على تحقيق أهداف عالمية كالأهداف الإنمائية للألفية ،

•    إعداد سياسات وطنية للابتكار واستراتيجيات جديدة للتكنولوجيا مع التركيز على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات .

Share:
  • googleplus
  • linkedin
  • tumblr
  • rss
  • pinterest
  • mail

Written by adil

There are 0 comments

Leave a comment

Want to express your opinion?
Leave a reply!