اقتصاد
0

ثقافة التفكير خارج الصندوق

يقـوم مفهوم التفكير خارج الصندوق على كسر الجمود الذي يحيط بالأفكار القديمة ، وهذا بدوره يقود إلى تغيير في الاتجاهات والميول والنظر إلى الأشياء بمنظار مختلف عن السابق . إذ أن من أهم عناصر التفكير خارج الصندوق ، التحرر من الأفكار القديمة و تحفيز واستثارة الأفكار الجديدة . فصاحب التفكير الإبداعي يقول دائماً ” أنا […]

ثقافة التفكير خارج الصندوق

يقـوم مفهوم التفكير خارج الصندوق على كسر الجمود الذي يحيط بالأفكار القديمة ، وهذا بدوره يقود إلى تغيير في الاتجاهات والميول والنظر إلى الأشياء بمنظار مختلف عن السابق . إذ أن من أهم عناصر التفكير خارج الصندوق ، التحرر من الأفكار القديمة و تحفيز واستثارة الأفكار الجديدة . فصاحب التفكير الإبداعي يقول دائماً ” أنا أبحث عن شيء ، ولكنني لن أعرف ما أبحث عنه ، حتى أجده ” . إذاً فالإحساس بالمشكلة هو بداية التفكير الإبداعي ، لإيجاد حل ابتكاري غير معروف وغير مسبوق بماهيته في لحظة معينة .

إن الترويج لثقافة التفكير خارج الصندوق ، والعمل بمقتضاها ، يعتبران أحد الأهداف العليا في عالم اليوم ، الذي يطمح إلى شحذ الإبداع في عقول الناس ، وحثهم ليكونوا خلاقين ومبدعين ، يضيفون شيئاً ما إلى ما حولهم . فقد صدق من قال ” إذا لم تزد على الحياة شيئاً ، تكون أنت زائداً عليها ” . فإذا ما أردنا ألا نكون زائدين على الحياة ، علينا إتاحة المجال للإبداع ، ومنح الأفراد خصوصية الاجتهاد . فقد يكون الإبداع حالة خاصة ، ولكن في المقابل هناك حالات إبداعية كثيرة مشابهة ، تصب كلها في بوتقة واحدة متكاملة ، تعطي النتائج الإيجابية الملموسة .

إننا نعيش في عالم لا مجال فيه للضعفاء ، ولا أمل فيه للجهلاء ، وليس هناك من خيار سوى الأخذ بمعايير العالم الذي نعيش فيه . ووسيلتنا لذلك ، هي العلم والمعرفة والتفكير خارج الصندوق ، ليتحول الجميع إلى خلية نحل نشطة ، وسيمفونية خالدة ، يشارك فيها كل حسب دوره وقدراته الإبداعية .

قال مفكر ياباني “معظم دول العالم تعيش على ثروات تقع تحت أقدامها تنضب بمرور الزمن ، أما نحن فنعيش على ثروة فوق أرجلنا تزداد وتعطي بقدر ما نأخذ منها”  . والمقصود بهذا القول هو مدى أهمية العقل والمهارات الفكرية لمواجهة كافة الأمور والمتطلبات التي قد تواجه أي دولة أو أمه .

وقد خص الله الإنسان بقدرات عقلية رائعة ومتنوعة وغزيرة ، تميزه عن باقي المخلوقات، يصعب إدراكها أو الإحاطة بها . ولكن لكل عقل طريقة في التفكير تختلف من عقل لآخر ، حيث ينقسم التفكير إلى : تفكير إبداعي وأصحابه من طائفة الشعراء والمفكرين وتفكير ابتكاري وأصحابه من طائفة العلماء العاملين وتفكير اعتيادي وأصحابه من عامة الناس أصحاب الأفـكار العاديـة ، الـذين لا يفكرون من أجل التفكير أو الإنتاج وإنما كرد فعل للحوادث والمتغيرات التي تطرأ عليهم . لذا يختلف الناس في طريقة تفكيرهم في الأشياء ، تبعاً لاختلاف وتنوع الطرق التي تعمل بها عقولهم .

ومن القدرات العقلية التي تعـــرّف عليها الإنســان حتى الآن قدرة اللغة و قدرة الأصوات و قدرة الأرقام وقدرة المنطق و قدرة الخيال و قدرة التفكير و قدرة التخيل و قدرة الحساب و قدرة التمييز و قدرة الاستنتاج و قدرة الاستنباط و قدرة الربط بين الأشياء وغيرها . ولكن لعل هناك الكثير من القدرات الأخرى التي لم يتم التعرّف عليها بعد ، مثل قدرة التخاطب عن بعد والتي لـم يثبت علمياً وجودها حتى الآن .

ومنذ القدم والإنسان يحاول التعرّف على قدراته المتنوعة وقياسها . وقد تعرّف خلال العقود الأخيرة على شيء منها ، وصمم مجموعة من الاختبارات لقياسها لا تزال دقتها محل تساؤل ، حيث لا يمكن لأي مقياس من صنع البشر أن يقيس بدقة وحيادية تامة هذه القدرات العقلية .
.  ( IQ ) الخاصة بهم

Share:
  • googleplus
  • linkedin
  • tumblr
  • rss
  • pinterest
  • mail

Written by adil

There are 0 comments

Leave a comment

Want to express your opinion?
Leave a reply!